ابن قتيبة الدينوري

مقدمة 24

الانواء في مواسم العرب

هل سرق ابن قتيبة شيئا من الدينوري ؟ قال المسعودي في مروج الذهب ( ج 3 ، ص 442 طبع أوربا ) : « فأما قبلة أهل المشرق والمغرب والتيمن والجدى ، فقد ذكرنا جملا من ذلك في كتابنا أخبار الزمان . وقد جرّد ذلك في كتابه أبو حنيفة الدينوري . وقد سلب ذلك ابن قتيبة ، فنقله إلى كتبه وجعله من نفسه . فقد فعل ذلك في كثير من كتب أبي حنيفة الدينوري هذا . وكان أبو حنيفة ذا محل من العلم كبير » - ه . مع الأسف لم يصل إلينا إلا القليل النزر من كتب الدينوري ( الأخبار الطوال ، وقطعة من كتاب النبات ، فحسب ) لنحكم في النزاع بيقين . وقال المستشرق الروسى الكبير إغناطيوس كراتشكوفسكى في مقدمة فهارسه للاخبار الطوال ما يأتي ترجمة : « . . . إن ابن قتيبة كان معاصرا لأبى حنيفة الذي عاش طويلا في دينور ، حيث سكن أيضا ابن قتيبة مدّة كقاضى تلك البلدة . ولكن من الصعب أن يقال إن بينهما صلة السارق العلمي والمسروق منه في أمر الكتب التأريخية . وكان وستنفلد قد ظنّ ( في طبقات المؤرخين العرب . Geschichts Chreiber der Araber ص 27 ، رقم 29 / 2 ) أن هذا يكاد يتعلق بعيون الأخبار . ولكن منذ ما طبع عيون الأخبار [ لابن قتيبة ] والأخبار الطوال [ للدينوري ] وجب إسقاط هذا الظن السوء . نعم هناك كتب أخرى تأريخية للدينوري لم تصل إلينا ، مثل كتاب البلدان وتكاد أن تكون هي موضوع هذه السرقة . ولكن الأحسن في رأينا أن تترك